كيف تقود البيانات التحول الرقمي في قطاع البناء السعودي

المقدمة
يشهد قطاع البناء في المملكة العربية السعودية تحولًا غير مسبوق في تاريخه، مدفوعًا برؤية 2030، وإكسبو 2030، وكأس العالم 2034. ومع هذا الزخم الكبير، أصبحت الحاجة إلى التنفيذ بشكل أسرع وأكثر ذكاءً وشفافية أمرًا أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
لكن خلف هذا الطموح الواسع، توجد مجموعة من التحديات التشغيلية المستمرة التي ما زالت تُكلف القطاع وقتًا ومالًا وبياناتٍ حيوية. إن فهم هذه التحديات هو الخطوة الأولى نحو حلّها.
.jpg)
تحدي أدوات التواصل غير المخصصة
مع انتشار المشاريع في مختلف مناطق المملكة واعتماد فِرق العمل على التشغيل عن بُعد، لا يزال العديد من صُنّاع القرار يعتمد على منصات غير مخصصة مثل واتساب لمتابعة تقدم أعمال البناء.
ويستخدم 56% من صُنّاع القرار في المملكة تطبيق الواتساب لتتبع المشاريع، مما يؤدي إلى تشتت البيانات وتعقيد الوصول إلى المعلومات الحيوية الخاصة بالمشاريع.
وتؤكد دراسة عالمية حجم هذه الإشكالية، حيث أشار 82% من مالكي المشاريع إلى تفضيلهم تقاربًا أكبر مع المقاولين والمشاريع، مما يعكس أن تعزيز آليات المتابعة والإشراف يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على تحسين النتائج.

"تشير المعطيات الحالية في قطاع البناء والتشييد في المملكة العربية السعودية إلى حاجة ملحة إلى تتبع سلس ومتكامل للمشاريع
تكلفة إعادة الأعمال
قد تصل نسبة إعادة الأعمال لى 30% من إجمالي أعمال البناء، نتيجة عدم تطابق بيانات المشروع وضعف التواصل بين الأطراف، وهو ما يساهم في فشل مشروع واحد من كل ثلاثة مشاريع إنشائية.
وفي المقابل، تُهدر أنظمة إدارة الملفات التقليدية حوالي 35% من وقت المختصين في عمليات المعالجة المفرطة للمستندات، بينما عند بدء مرحلة إغلاق المشروع يكون قد تم فقدان نحو 30% من بيانات المشروع بالكامل.
أزمة فقدان البيانات
إن التحديات التي يواجهها قطاع البناء والتشييد في المملكة العربية السعودية حقيقية، قابلةللقياس، وتزداد إلحاحًا. فالتواصل المشتت، وإعادة الأعمال الغير ضرورية، وفقدان بيانات المشاريع ليست مشكلات منفصلة، بل أعراض لقطاع تجاوزت احتياجاته قدرات الأدوات التقليدية.
الخاتمة
مع تسارع التحول نحو الرقمنة في القطاع، يكمن الحل في اعتماد منصات موحدة تستبدل قنوات التواصل المتفرقة، وتقلل من إعادة الأعمال عبر الرؤية اللحظية، وتضمن عدم فقدان أي معرفة مرتبطة بالمشاريع. الأرقام لا تصف المشكلة فقط، بل تشير مباشرة إلى الحل.

تابعنا على لينكد إن
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)